محمد اسماعيل الخواجوئي
283
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
وإذا زال الشهيد عن فرسه بطعنة أو ضربة ، لم يصل إلى الأرض حتّى يبعث اللّه إليه زوجته من الحور العين ، فتبشّره بما أعدّ اللّه له من الكرامة . فإذا وصل إلى الأرض تقول له : مرحبا بالروح الطيّب « 1 » الذي أخرج من البدن الطيّب ، أبشر ، فإنّ لك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ويقول اللّه عزّ وجلّ : أنا خليفته في أهله ، من أرضاهم فقد أرضاني ، ومن أسخطهم فقد أسخطني . ويجعل اللّه روحه في حواصل طير خضر تسرح في الجنّة حيث تشاء ، تأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل ذهب معلّقة بالعرش ، ويعطى الرجل منهم سبعين غرفة من غرف الفردوس ، سلوك كلّ غرفة ما بين صنعاء والشام ، يملأ نورها ما بين الخافقين ، في كلّ غرفة سبعون بابا ، على كلّ باب سبعون مصراعا من ذهب ، على كلّ باب ستّون مثله ، في كلّ غرفة سبعون خيمة ، في كلّ خيمة سبعون سريرا من ذهب قوائهما الدرّ والزبرجد ، مرمولة بقضبان الزمرّد ، على كلّ سرير أربعون فراشا ، غلظة كلّ فراش أربعون ذراعا ، على كلّ فراش زوجة من الحور العين عربا أترابا . قال : أخبرني يا أمير المؤمنين عن العروبة . قال : هي الغنجة « 2 » الرضية الشهية لها سبعون ألف وصيف وسبعون ألف وصيفة ، صفراء نجلاء « 3 » بيض الوجوه ، عليهنّ تيجان اللؤلؤ ، على رقابهم المناديل ،
--> ( 1 ) في المصدر : الطيبة . ( 2 ) الغنج في الجارية تكسّر وتذلّل « منه » . ( 3 ) في المصدر : صفر الحلي . يقال : عين نجلاء أي : واسعة « منه » .